السيد الطباطبائي

25

رسالة الولاية

إليهم . والاخبار النافية ، في مقام الردّ عليهم ؛ كما هو ظاهر لمن راجع مناظراتهم واحتجاجاتهم - عليهم السّلام - . بل المثبتون للرؤية والشهود إنّما يثبتون شيئا آخر ، وهو شهود الموجود الامكاني على فقره وعدم استقلال ذاته المحض ، بتمام وجوده الإمكانى ، لا بالبصر الحسى ، أو الذهن الفكري ، وجود مبدعها الغنى المحض . وهذا معنى يثبته البراهين القاطعة ، ويشهد عليه ظواهر الكتاب والسّنّة . بل مقتضى البراهين ، استحالة انفكاك الممكن عن هذا الشهود ؛ وإنّما المطلوب ، العلم بالشهود وهو المعرفة ، لا أصل الشهود الضروري ، وهو العلم الحضوري . وبالجملة لكون عمدة نفيهم متوجهة إلى ذلك ، خصّصنا بعض أدلّتها بالذكر ، والباقي محوّل إلى ما سيجئ إن شاء اللّه . قال تعالى : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » . « 1 » وقال : « وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى » « 2 » . وقال : « وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ » « 3 » . وقال : « وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » . « 4 » . وقال تعالى : « وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » « 5 » . وقال : « أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » « 6 » . وقال : « وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 7 » . وقال : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ

--> ( 1 ) القيامة / 22 - 23 . ( 2 ) النجم / 42 . ( 3 ) العنكبوت / 21 . ( 4 ) الزخرف / 14 . ( 5 ) المائدة / 18 . ( 6 ) الشورى / 52 . ( 7 ) يونس / 56 .